suivez moi

mardi 11 octobre 2016

أضواء على الحركة اليوسفية






أضواء على الحركة اليوسفية






Résultat de recherche d'images pour "salah ben youssef"



بقلم إيهاب الغربي
تعد الحركة اليوسفية لحظة فارقة في تاريخ تونس وقد لعب اليوسفيون دورا هاما في محاربة الاستعمار ونادوا بالإستقلال التام. تعرض تاريخ اليوسفيين ونضالاتهم للسطو من قبل حركة النهضة التي أرادت بعد14 جانفي أن تطرح نفسها كإمتداد للحركة اليوسفية وهو تجني وإستيلاء على نضال أناس وطنيين ليس لهم أدنى علاقة بالإسلام السياسي.
 وتعتبر الحركة اليوسفية إمتدادا لفكروتوجهات الحزب الدستوري القديم ومؤسسه عبد العزيز الثعالبي، إذ يرى زعماء الحزب القديم في صالح بن يوسف وريث الشيخ الثعالبي، وقد توطدت الصلة بين بن يوسف وأنصار حزب الدستور إثر مؤتمر ليلة القدر سنة 1946 الذي جمع فيه الزعيم صالح بن يوسف آنذاك كافة التيارات الوطنية من حزب قديم وجديد وزيتونيين واتحاد الشغل وطالبت القوى الوطنية في  هذا المؤتمر التاريخي بالإستقلال التام  وقد تولى بن يوسف في تلك الفترة قيادة الحزب الجديد .

يعود البعد القومي العربي للحركة اليوسفية إلـى المؤتمر الذي عقد في القاهرة عام 1947 وضم كافة حركات التحرر الوطني في المغرب العربي وتونس. وقد أنبثق عن هذا المؤتمر لجنة سميت  "لجنة تحرير المغرب العربي" في  1948أسندت رئاستها إلـى الأمير  عبد الكريم الخطابي، واتفقت هذه اللجنة على دعم الكفاح المسلح ضد المستعمر الفرنسي وعلى الالتزام بتحرير كافة أقطار المغرب العربي دون إستثناء.
ساهمت هزيمة فرنسا في فيتنام سنة 1954 واندلاع الثورة الجزائرية  المسلحة في تعديل فرنسا لسياستها الإستعمارية، مما جعلها تمنح تونس إستقلالها الداخلي  في 3جوان 1955 و صرح بورقيبة إثر توقيع الاتفاقية  :  «إن اتفاقيات الاستقلال الداخلي هي الموصلة الى الاستقلال التام الذي يبقى المطلب الأساسي للشعب التونسي ».
وقد عارض صالح بن يوسف بشدة إتفاقية الإستقلال الداخلي وإعتبرها خطوة إلى الوراء وهو ما أدى إلى إنفجار في داخل الحزب الجديد بين شق الامانة العامة  المعارض للاتفاقية والمناصر لصالح بن يوسف وبين شق الديوان السياسي المساند للاتفاقية والموالي لبورقيبة.
 ساندت لجنة المغرب العربي صالح بن يوسف  في موقفه من إتفاقية الإستقلال الداخلي وقامت بفصل الديوان السياسي للحزب ورئيسه الحبيب بورقيبة من عضوية اللجنة، كما إعتبرت أن السلطات التابعة للديوان السياسي قد انتقلت إلـى يد الأمين العام صالح بن يوسف، نظراً لأنه هو الذي بقي محافظاً على المبادئ الاستقلالية التي انضم الحزب على أساسها إلـى لجنة تحرير المغرب العربي، وكان الزعيم الكبير عبد الكريم الخطابي  يرى أنه من واجب تونس العودة إلى الكفاح المسلح من أجل تحقيق إستقلال غير منقوص ودعما لكفاح المغرب والجزائر ضد العدو المشترك فرنسا .
 إندلع الصراع اليوسفي البورقيبي  سعى بورقيبة فيه إلى الإستعانة بفرنسا لحسم هذا الصراع لصالحه خاصة أن أغلب الشعب كان معارضا للاستقلال الداخلي، وشن الجيش الفرنسي حربا شعواء ضد الفلاقة  أنصار بن يوسف الذين ساندوا الثورة الجزائرية، وارتكبت أبشع المجازر في حق اليوسفيين كما عزل بن يوسف من منصب الأمين العام للحزب الجديد وفرّ إلى ليبيا خوفا من الإغتيال.
منحت فرنسا إستقلال تونس التام في 20 مارس 1956 وكان الهدف من وهب تونس إستقلالها هو إخماد الثورة المسلحة التي قامت في الجنوب والتي حصد فيها الطيران الفرنسي حوالي400 شهيد من اليوسفيين  وسعت فرنسا إلى  الفصل ما بين المقاومة المسلحة التونسية ونظيرتها الجزائرية بمساعدة بورقيبة ورفاقه.
  يكمن الخلاف  الجذري بين الحركة اليوسفية والبورقيبية في إرتماء بورقيبة في أحضان الغرب فيما يعتبر بن يوسف من أنصار القومية العربية خاصة أنه كان من أصدقاء عبد الناصر، وقد جسّد الصراع اليوسفي البورقيبي الخلاف الدائم وسط الحركة الوطنية بين "المتفرنسين" و"العروبيين"، وانتصر بورقيبة للتيار المتفرنس الذي يميل إلى التفاوض مع فرنسا وإقامة علاقات وطيدة معها ومع الغرب، على عكس بن يوسف الذي يدافع على الخط العروبي المنادي بوحدة الأمة والنضال المشترك من أجل تحرير كافة العالم العربي من براثن الإستعمار.

جنح بورقيبة إلى العنف  لتصفية الحركة اليوسفية وقام بإغتيال بن يوسف ثم أعدم خيرة المناضلين اليوسفيين في محاكم جائرة كما تم تعذيبهم والتنكيل بهم في عهد تولي الباجي قايد السبسي إدارة الأمن في الستينات، وقد تمكن الدساترة بعد 14جانفي من التعتيم على جرائم بورقيبة ضد اليوسفيين. جرائم ستبقى بدون شك صفحة سوداء لا يمكن محوها بسهولة من تاريخ تونس.


--



mercredi 24 août 2016

تساؤلات حول حكومة الشاهد


تساؤلات حول حكومة الشاهد 





بقلم: إيهاب الغربي


خلف إعلان رئيس الحكومة الجديد يوسف الشاهد عن تركيبة حكومته عديد المواقف المتباينة لدى الساحة السياسية التونسية غلب عليها التحفظ على عدة أسماء يراها كثيرون غير ملائمة وفي غير مكانها مما قد يجبر الشاهد على تعديل أوتاره قبل جلسة منح الثقة للحكومة في البرلمان. 


تعتبر حكومة الشاهد حكومة محاصصة حزبية بامتياز وهو ما يتجلى من خلال وجود كل من النهضة والنداء وآفاق والجمهوري والمسار في حكومة واحدة.والملفت للنظر هو إنضمام أحزاب معارضة كالمسار والجمهوري إلى حكومة الشاهد وهو ما يعتبر ضربة موجعة للمعارضة بإعتبار أن هذه الأحزاب كانت تسعى في الأمس القريب إلى تشكيل إئتلاف معارض قوي إلى جانب الجبهة الشعبية لكن هاهي اليوم تنضم إلى الأحزاب اليمينية بعد أن ورطت نفسها بالتوقيع على وثيقة قرطاج.

غيرت حكومة الشاهد في المعادلة السياسية التونسية بخروج حزب أساسي من  الرباعي الحاكم في حكومتي الصيد وهو الاتحاد الوطني الحر.وقد برر سليم الرياحي  عدم مشاركة حزبه في حكومة الشاهد بعدم التجانس بين الأحزاب المكونة لحكومة الوحدة الوطنية وإنتقد بشدة إنضمام المعارضة لحكومة الشاهد كما إعتبر الرياحي أن توقيت الإعلان عن الحكومة الجديدة كان متسرعا.وقد ألمح الرياحي إلى إمكانية تصويت كتلته ضد الحكومة إذا لم تصدر تحويرات في التركيبة الحكومية قبل جلسة منح الثقة للحكومة في البرلمان.

من ناحية أخرى عبر بعض النواب من نداء تونس عن عدم موافقتهم على بعض الأسماء في تركيبة الشاهد وكذلك الشأن بالنسبة لنواب آفاق تونس والنهضة وهو ما يوحي بإمكانية إتساع رقعة المصوتين ضد حكومة الشاهد بشكل كبير ويساهم في تعسير عمل الحكومةالجديدةخاصة إذا لم يتم إرضاء الكتل البرلمانية للنداء والنهضة وآفاق وتحفيزها على التصويت لصالح الحكومة.

في الحقيقة تعتبر فكرة حكومة الوحدة الوطنية مسرحية متقنة الإخراج صيغت للتخلص من الحبيب الصيد الذي رفض لعب دور كومبارس وبات شخصا يصعب تطويعه من القصر.تعيين الشاهد قريب السبسي والذي يتمتع برضاء الأمريكان يجعل الباجي قائد لسبسي مسيطرا على رأسي السلطة التنفيذية الرئاسة ورئاسة الحكومة وهو ما يخول لرئيس الجمهورية تنفيذ برامجه دون مشاكل خاصة بعد نجاحه في إستمالة جانب من المعارضة إلى صفه ولولاتراجع منجي الرحوي عن قبول منصب وزاري في حكومة الشاهد لكانت الجبهة الشعبية قد ذهبت في خبر كان.

إن تغييرالحكومات لا يؤدي بالضرورة إلى تغيير الواقع المتردي الذي تمر به تونس إذا لم تتوفر برامج بديلة للمنوال الإقتصادي الحالي الذي قاد البلاد إلى مشارف الإفلاس ولا يمكن لحكومة الشاهد إيجاد حلول لتفاقم البطالة والفساد إذا لم تضع نصب عينيها مصلحة البلاد قبل مصلحة الأحزاب.

 .

dimanche 19 juin 2016

فشل المشروع الأردوغاني





فشل المشروع الأردوغاني


Résultat de recherche d'images pour "erdogan sultan"




بقلم :إيهاب الغربي



مثلت محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا أخيرا الحدث الأبرز في العالم ولعل ما حدث هو نتيجة حتمية لسياسة أردوغان المتقلبة داخليا وخارجيا. شهدت تركيا محاولة إنقلاب عسكري فاشلة دبرها قائدي القوات البرية والجوية وقد خطط للانقلاب محرم كوسا المستشار القانوني لرئيس الأركان. في صباح السبت كان أردوغان قد وصل إلى مطار اسطنبول الدولي وسط ترحيب شعبي وأعلن عن إنهاء محاولة الانقلاب وتحدث بأن المتورطين سيعاقَبون بغض النظر عن المؤسسات التي ينتمون إليها.

عرفت تركيا على إمتداد تاريخها المعاصر عدة إنقلابات عسكرية وهو ما دفع الاحزاب السياسية والمجتمع المدني إلى التصدي لمحاولة الإنقلاب الأخيرة خوفا مما قد ينجر عنها من محاكمات وإعدامات للسياسيين والمدنيين الأتراك مثلما حدث في الانقلابات العسكرية الماضية. لا يستبعد أن يكون للأمريكان ضلع في محاولة الإنقلاب فالبيت الأبيض لا يبدو مرتاحا للتقارب التركي الروسي الأخير بالإضافة إلى تصريح رئيس وزراء تركيا بن علي يلدرم الذي قال فيه أن بلاده مستعدة لتحسين علاقاتها مع سوريا والعراق وهو ما يعكس رغبة أنقرة في الخروج من المستنقع السوري وبناءعلاقات جديدة مع الجيران.

كما يرجح أن تكون واشنطن وراء فشل الإنقلاب وقد إكتفى البيت الأبيض بتهديد أردوغان حتى يغير من سياسته الخارجية و يعود للحضن الأمريكي.حيث حسم الأمر لصالح أردوغان بفضل تدخل الناتو إثر 18 ساعة من المواجهات بين الانقلابيين وأنصار الرئيس التركي. تباينت الآراء بخصوص وضع أردوغان بعد محاولة الإنقلاب الأخيرة بين من يرى أن أردوغان تلقى صفعة مدوية لن ينهض منها مجددا وبين مرجح أن محاولة الإنقلاب هذه فرصة سانحة للزعيم الإسلامي لتصفية حساباته مع الجيش.

.في الحقيقة تبدو محاولة الإنقلاب كمحصلة السياسة الأردوغانية الفاشلة التي جعلته يغامر منذ 2011 بمهاجمة سوريا طمعا في قلب حكم البعث وإيصال الإخوان إلى السلطة في دمشق كما حدث في تونس ومصر غير أن التغيرات الإقليمية التي طرأت وأدت إلى سقوط نظام مرسي في مصر وحكم النهضة في تونس مع فشل مشروع أخونة سوريا جعلت أردوغان الخاسر الأكبر في الشرق الأوسط بالإضافة إلى تزايد متاعبه داخليا بسبب صراعه مع الأكراد وهجمات حليفه السابق داعش المتكررة.


أدت نرجسية أردوغان المفرطة إلى فشل مشروع إحياء الإمبراطورية العثمانية كما ساهمت سياسته الخاطئة في تبخر أحلام الإخوان وتقهقرهم بعدما كانوا يمنون النفس بتزعم العالم العربي والإسلامي.



mercredi 6 avril 2016

القومية العربية في مواجهة خطر داعش






القومية العربية في مواجهة خطر داعش

Résultat de recherche d'images pour "‫القومية العربية‬‎"
 بقلم إيهاب الغربي



إن أكثر ما يجعلني متشبثا بالقومية العربية هو حالة التيهان الفكري والسياسي الذي يعيش فيه العالم العربي  إذ نحن اليوم إلى أيام كان فيها العرب يتحدثون عن الوحدة ومواجهة الكيان الصهيوني .حلم الوحدة الذي يتلاشى مع بزوغ كل فجر جديد.لقد جاء الربيع العربي بالاسلام السياسي إلى السلطة فبان بالكاشف أن هذا الربيع المزعوم ليس سوى صناعة أمريكية لتقسيم الدول العربية والقضاء على جيوشها بما يخدم 
مصالح إسرائيل. 

إن ما يحدث اليوم في سوريا والعراق واليمن وليبيا ليس سوى خدمة للمشروع الصهيوني وإلهاء العرب عن القضية الام وهي القضية الفلسطينية .لقد إنبثق عن حركات الاسلام السياسي وفكرها المتطرف مولود متوحش إسمه داعش قدر على إلتهام الموصل من العراق وعدة مناطق في سوريا كالرقة ودير الزور .لقد تمكن هذا المولود المتوحش من التغلب على جيشين بالتمام والكمال ولم يتسائل أحد من أين هذا العتاد العسكري لداعش؟صحيح أن هذا التنظيم مدعوم من تركيا والسعودية وقطر ولكن هؤلاء ليسوا سوى أداة في يد العم سام .إن الولايات المتحدة هي من أنتجت داعش وقد كان لجون ماكين دور كبير في إنشاء هذا التنظيم.الادهى والامر أن الولايات المتحدة كونت تحالفا دوليا يزعم محاربة داعش  فيما ساهم التحالف الدولي الامريكي في مزيد تمدد لتنظيم  في سوريا والعراق.

إلا أن التدخل العسكري الروسي قد غير كافة المعادلات خاصة في سوريا وبات واضحا أن الكفة مالت للمحور الروسي الايراني السوري المحارب لداعش مقابل تقهقرمحور الناتو السعودية وقطر الداعم للتنظيم ووضع هذه الدول في أزمة سياسية كبيرة خاصة أن الغارات الروسية في سوريا قد كشفت زيف التحالف الدولي الذي أنشأته واشنطن.

لم يعطل الانسحاب الجزئي الروسي الاخير العمليات الاستراتيجية ضد داعش  في سوريا اذ واصل الطيران الروسي عملياته العسكرية إلى جانب الجيش السوري وقد تمكن الجيش  من حسم معركة تدمر وتحريرها  من الدواعش بعد مواجهةاستغرق التحضير لها  3أشهر وقام فيها الطيران الروسي بنحو 150 غارة.ويعتبر تحرير تدمر إنتصارا مهما جدا للجيش السوري سيمهد لتقدمه إلى الرقة ودير الزور اهم معاقل داعش في سوريا.فيما يحقق الجيش العراقي انتصارات كبيرة في الانبار كما شرع في معركة تحرير الموصل وهو يتواجد حاليا في جنوب المدينة.

سيساهم تقدم الجيش السوري والعراقي وهزائم داعش في إعادة توزيع الاوراق في المنطقة حيث تخشى السعودية من تراجع نفوذها مقابل تنامي سيطرة الحلف الايراني الروسي السوري بعد الحرب في سوريا ويسعى السعوديون إلى إشعال حريق في مكان آخر لتعويض فشلهم في سوريا وهو ما يفسرتدميرالسعودية لليمن و تحاملها على لبنان ويتجلى هذا التحامل من خلال إتهام الرياض لحزب الله بالارهاب.

كما تواجه تركيا إضطرابات داخلية كبيرة بسبب الصراع الذي أشهره أردوغان على الاكراد وهو ما جعل تركيا مغضوبا عليها من واشنطن  لإستهدافها الكرد الأمر الذي يتناقض مع المخطط الامريكي لتقسيم المنطقة على أسس عرقية ومذهبية فيما تدبو الخلافات عميقةبين الاتراك والروس  على خلفية دعم أردوغان للارهاب في سوريا علاوة على أن تركيا متهمة من أوروبا بعلاقتها المباشرة بأحداث باريس وبروكسل.لذا تعتبر تركيا الخاسر الأكبر من تداعيات الأزمة السورية.


لعب التوجه القومي على امتداد تاريخه دورا رائدا في مواجهة التطرف الديني وهو اليوم في مواجهة أخطر افرازات هذا التطرف  تتظيم داعش بما يضع الامة في مواجهة مصيرية مع هذا السرطان للحفاظ على وجودها ومن أجل أن يبقى حلم الوحدة قائما وإن كان بعيد المنال في واقعنا الراهن.