suivez moi

mercredi 24 août 2016

تساؤلات حول حكومة الشاهد


تساؤلات حول حكومة الشاهد 





بقلم: إيهاب الغربي


خلف إعلان رئيس الحكومة الجديد يوسف الشاهد عن تركيبة حكومته عديد المواقف المتباينة لدى الساحة السياسية التونسية غلب عليها التحفظ على عدة أسماء يراها كثيرون غير ملائمة وفي غير مكانها مما قد يجبر الشاهد على تعديل أوتاره قبل جلسة منح الثقة للحكومة في البرلمان. 


تعتبر حكومة الشاهد حكومة محاصصة حزبية بامتياز وهو ما يتجلى من خلال وجود كل من النهضة والنداء وآفاق والجمهوري والمسار في حكومة واحدة.والملفت للنظر هو إنضمام أحزاب معارضة كالمسار والجمهوري إلى حكومة الشاهد وهو ما يعتبر ضربة موجعة للمعارضة بإعتبار أن هذه الأحزاب كانت تسعى في الأمس القريب إلى تشكيل إئتلاف معارض قوي إلى جانب الجبهة الشعبية لكن هاهي اليوم تنضم إلى الأحزاب اليمينية بعد أن ورطت نفسها بالتوقيع على وثيقة قرطاج.

غيرت حكومة الشاهد في المعادلة السياسية التونسية بخروج حزب أساسي من  الرباعي الحاكم في حكومتي الصيد وهو الاتحاد الوطني الحر.وقد برر سليم الرياحي  عدم مشاركة حزبه في حكومة الشاهد بعدم التجانس بين الأحزاب المكونة لحكومة الوحدة الوطنية وإنتقد بشدة إنضمام المعارضة لحكومة الشاهد كما إعتبر الرياحي أن توقيت الإعلان عن الحكومة الجديدة كان متسرعا.وقد ألمح الرياحي إلى إمكانية تصويت كتلته ضد الحكومة إذا لم تصدر تحويرات في التركيبة الحكومية قبل جلسة منح الثقة للحكومة في البرلمان.

من ناحية أخرى عبر بعض النواب من نداء تونس عن عدم موافقتهم على بعض الأسماء في تركيبة الشاهد وكذلك الشأن بالنسبة لنواب آفاق تونس والنهضة وهو ما يوحي بإمكانية إتساع رقعة المصوتين ضد حكومة الشاهد بشكل كبير ويساهم في تعسير عمل الحكومةالجديدةخاصة إذا لم يتم إرضاء الكتل البرلمانية للنداء والنهضة وآفاق وتحفيزها على التصويت لصالح الحكومة.

في الحقيقة تعتبر فكرة حكومة الوحدة الوطنية مسرحية متقنة الإخراج صيغت للتخلص من الحبيب الصيد الذي رفض لعب دور كومبارس وبات شخصا يصعب تطويعه من القصر.تعيين الشاهد قريب السبسي والذي يتمتع برضاء الأمريكان يجعل الباجي قائد لسبسي مسيطرا على رأسي السلطة التنفيذية الرئاسة ورئاسة الحكومة وهو ما يخول لرئيس الجمهورية تنفيذ برامجه دون مشاكل خاصة بعد نجاحه في إستمالة جانب من المعارضة إلى صفه ولولاتراجع منجي الرحوي عن قبول منصب وزاري في حكومة الشاهد لكانت الجبهة الشعبية قد ذهبت في خبر كان.

إن تغييرالحكومات لا يؤدي بالضرورة إلى تغيير الواقع المتردي الذي تمر به تونس إذا لم تتوفر برامج بديلة للمنوال الإقتصادي الحالي الذي قاد البلاد إلى مشارف الإفلاس ولا يمكن لحكومة الشاهد إيجاد حلول لتفاقم البطالة والفساد إذا لم تضع نصب عينيها مصلحة البلاد قبل مصلحة الأحزاب.

 .

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire